بيان عائلة قائد قوّة القدس الشهيد بمناسبة يوم القدس العالمي

سنبقى على نهج دماء الحاج قاسم
حاضرون في الميدان حتى زوال الكيان الصهيوني بشكل كامل

بسم‌الله‌الرحمن‌الرحیم

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ
حاضرون في الميدان حتى زوال الكيان الصهيوني بشكل كامل

الشّعب الإيراني الشريف، يا شعب فلسطين المظلوم وجميع مستضعفي العالم
لقد كان القائد قاسم سليماني ولا يزال، قائد مجاهدي الثورة الإسلاميّة الذين لا يعترفون بأيّ حدود. فأينما قرّر المستكبر في هذا العالم أن يعرّض مستضعفاً ومظلوماً لنير استعماره، كانت ولا تزال تتصدّى له قوّة القدس وتمدّ مجاهدي جبهة المقاومة الدوليّين بالدعم والإسناد.

إنّ اسم قوّة القدس التي لا تحدّها الحدود، بات رمزاً لهدف تحرير مسجد الأقصى، وهو من شعائر وشعارات الإمام الخميني الأساسيّة. إيران الثورة طردت منذ الأيام الأولى الغاصبين الإسرائيليّين وأعادت سفارتهم إلى أصحابها الأصليّين، أي الفلسطينيّين الحقيقيّين. كما كان شعار الجمهوريّة الإسلاميّة طوال فترة الحرب المفروضة من قبل نظام صدّام التي استمرّت ثمانية أعوام ”حرباً حرباً حتى القدس“، وكم سُفكت من الدماء في هذا النّهج والمسار.

لقد كان الفريق قاسم سليماني يسعى لتحقيق هذه الغاية؛ إيران كانت ولا تزال تمثّل محور المقاومة في مواجهة استيلاء العدوّ الصهيوني على الضفّة الغربيّة، غزّة وكلّ الأراضي المحتلّة؛ وإنّ دعم الجمهورية الإسلاميّة الشامل للمجاهدين الفلسطينيّين الغيارى، كان أمر الإمام الخميني الكبير كما أنّه تجلّى ولا زال يتجلّى بشكل واضح في تصريحات خلفه الصّالح آية الله العظمى الإمام الخامنئي. ولا يخفى هذا الأمر على أحد بأنّ إيران تتابع هدف تحرير القدس بقيادة قوّة القدس المتحرّرة من الحدود دون الاكتراث لأيّ حدود طائفيّة ومذهبيّة.

فجر يوم الجمعة الأسود من شهر كانون الثاني عام ٢٠٢٠ عندما اغتال أشقى الإرهابيّين في العالم قائد قوّة القدس، توسّعت حدود الجهاد ضدّ العدوّ بشكل كبير جدّاً؛ فالقائد [سليماني] لم يستشهد في طهران أو داخل إيران. لقد كان ينجز مهمّة في إحدى أقطاب محور المقاومة المهمّة حين تعرّض للهجوم. وكان ذلك يعني أنّ هدف تحرير القدس الشريف ما عاد يعرف أيّ حدّ، وزوال الحدود هذا تحوّل من فكرة ومشروع إلى حقيقة على أرض الواقع. وهذا هو الحدث الهامّ الذي يدركه العدوّ الأمريكيّ ويفهمه وهو مستعدّ لتقديم مثل هذا الثمن الباهظ لأجله.

يوم الجمعة القادم هو يوم القدس؛ وهو في آخر أيّام شهر رمضان المبارك. لقد حال فيروس كورونا المشؤوم دون مشاركة الشعب الإيراني والراغبين في تحرير القدس في الساحات بجموع مليونيّة ، لكن هذا لا يعدو كونه سوى ظاهر القضيّة. القدس تجري في الأرواح وعلى الألسن، وكما ”عضّد الحاج قاسم ساعد فلسطين والفلسطينيّين في كفاحهم ضدّ العدوّ المحتلّ“ واستطاع بحضوره الميدانيّ في غزّة وسائر مناطق الصّراع مع الكيان الإسرائيلي اللاشرعي هيكلة المقاومة الفلسطينيّة وتنظيمها وتجهيزها للحاضر والمستقبل؛ فإنّ دماء شهيد القدس سوف لن تترك أمريكا والكيان المحتلّ للقدس حتى لحظة تحقيق الانتصار النهائي، وسوف تؤرّق جفون أرباب الكفر؛ فقد بُشّرنا بـ“أليسَ الصّبح بقريب“ وإنّ ”قوّة القدس العظيمة التي هي شوكة في عين العدوّ وتمثّل سدّاً يعترض طريقه“ قائمة وستحقّق النّصر بالاستعانة بجميع المجاهدين الفلسطينيّين، والمسلمين العارفين بالعدوّ وأحرار العالم.

نحن عائلة شهيد قوّة القدس، نعلن للعالم أجمع في يوم القدس أنّنا سنواصل الدّرب على ضوء دماء والدنا الشهيد حتّى آخر قطرة من دمائنا وسنقف إلى جانب الشعوب الحرّة في العالم ونَثبت في الميدان حتى آخر ذرّة من قوّتنا حتى تحرير القدس الشريف والزوال الكامل للكيان الصهيوني القاتل للأطفال.

وما النّصرُ إلّا من عندِ الله إنّ الله عزيزٌ حكيم؛

والسلام عليكم ورحمة الله
٢٦ رمضان المبارك ١٤٤١